مؤسسة دائرة المعارف الفقه الاسلامي
64
معجم فقه الجواهر
وغيره أنّه ادّعى الإجماع على خلافه ، وأنّ الظاهر فطام المرتضع والحولين من سنّه ، لا ولد المرضعة . لكن قد يقال : إنّه لا شهرة محقّقة على عدم اعتبار ذلك ، فإنّه في كشف اللثام قد اعترف بإجمال عبارة الشيخين وكثير ، كما أنّه في محكيّ المختلف حكي الإطلاق عن أكثر المتقدّمين أو الإجماع ، بل عباراتهم لا ظهور فيها بإرادة حولي المرتضع خاصّة ، بل يمكن دعوى ظهورها في حولي الولادة مع ذلك . وكيف كان [ فلو مضى لولدها أكثر من حولين ثمّ أرضعت من له دون الحولين نشر الحرمة ] على القول الأوّل ، ولم ينشر على الثاني . [ ولو رضع العدد إلّا رضعة فتمّ الحولان ثمّ أكمله بعدهما لم ينشر الحرمة ] على القولين . [ وكذا لو كمل الحولان ولم يروَ من الأخيرة ، و ] هو واضح . نعم [ ينشر ] على الأوّل [ إذا تمّت الرضعة مع تمام الحولين ] للمرتضع ، وعليهما إذا تمّت بتمام الحولين له ولولد المرضعة ، ولعلّ ذلك ( أي نشر الحرمة بتمام الرضعة مع تمام الحولين ) أقوى . ولو جهل الحال فلم يعلم كونه في الحولين أو في غيرهما ، ففي القواعد وجامع المقاصد الحكم بالحلّ ، من غير فرق بين العلم بتاريخ أحدهما وعدمه ، بل ظاهرهما كون الحكم كذلك حتّى في حال الارتضاع مع الشكّ في زمن الولادة . ولعلّه كذلك . 29 / 296 - 301 ه - كون اللبن لفحل واحد : يعتبر [ أن يكون اللبن لفحل واحد ، ف ] - لا حرمة بين المرتضع وامّه وأبيه فضلًا عن غيرهم مع كون القدر المحرّم من اللبن لفحلين لشبهة ، أو مفارقة للأوّل وتزويج للثاني ، بلا خلاف أجده فيه ، بل الإجماع بقسميه عليه ، بل يمكن القطع به من النصّ والفتوى كالقطع منهما بأنّ المرأة مثلًا [ لو أرضعت بلبن فحل واحد مائة حرّم بعضهم على بعض ، وكذا لو نكح الفحل عشراً وأرضعت كلّ واحدة واحداً أو أكثر ] القدر المحرّم [ حرم التناكح بينهم جميعاً ] إجماعاً ونصوصاً . 29 / 301 ه / 1 - عدم انتشار الحرمة مع تعدّد الفحل : لو تعدّد الفحل [ و ] لو مع اتّحاد المرضعة ، كما [ لو أرضعت اثنين ] مثلًا [ بلبن فحلين ] الرضاع المحرّم [ لم يحرم أحدهما على الآخر ] على المشهور بين الأصحاب شهرة عظيمة كادت تكون إجماعاً ، بل عن المبسوط والسرائر والتذكرة وغيرها الإجماع عليه ، وهو شرط لخصوص الحرمة بين المتراضعين ، لا أصل الرضاع فإنّه يحرّم بالنسبة إلى المرضعة ، وكلّ من الفحلين بالنسبة إلى لبنه ، خلافاً للطبرسي فاكتفى في الحرمة بالاشتراك بالأمومة . [ وفيه رواية أخرى مهجورة ] مع إمكان حملها على أنّ الرضاع من قبل الامّ يحرّم من ينسب إليها من جهة الولادة دون الرضاع . 29 / 302 - 304 ه / 2 - حرمة أولاد المرضعة نسباً على المرتضع وإن لم يكن بلبن فحلهم : لا إشكال [ و ] لا خلاف في أنّه [ تحرم أولاد . . . المرضعة نسباً على المرتضع منها ] وإن لم يكن بلبن فحلهم ، وإنّما يشترط اتّحاد الفحل بين المتراضعين الأجنبيّين منها .